صحيفة:لقاء فتح وحماس القادم سيبحث مستقبل عمل حكومة التوافق بغزة    حماس تعلن اعتذار مصر عن استضافة جلسات "المصالحة" والجهاد تعتبر "المكان" ليس مشكلة    الأسير العيساوي يهدد بالعودة إلى الإضراب    الرحلة الأولى للحجاج الغزيين تغادر إلى جدة فجراً وآخر رحلة الاثنين    تضامنا مع أسرى حماس والجهاد.. الأسرى يدرسون الامتناع عن الزيارات بشكل جماعي     عباس وكيري يبحثان تطورات الأوضاع على الساحة الفلسطينية      نتنياهو يدلي بشهادته حول الحرب أمام لجنة تحقيق الكنيست    إصابات بمواجهات عقب تعطيل الدراسة بالقدس المحتلة     الحساينة: لجنة حصر الأضرار تباشر عملها الأحد المقبل    الرفاعي: لملمة الجراح وإعادة الإعمار والإعداد العسكري هي من أولوياتنا
اليوم : 2014/10/24
القدس في 24/10
نشاطات المؤسسة
ندوات وأمسيات
مهرجانات ومؤتمرات
معارض فنية
إصدارات
آداب وفنون
الشعر
القصة والرواية
المسرح والسينما
الفنون التشكيلية
أدب النكبة
أدب الأسرى
المقالة
عين على فلسطين
دراسات ومقالات
تاريخي وجغرافي
عائدون
دليل القدس الثقافي
القدس اليوم
تاريخ القدس
آثار وعمران
القدس في عين الأدب
رواد مقدسيون
التراث الشعبي الفلسطيني
الأغنية الشعبية
الأمثال والمعتقدات
الحكاية
العادات والتقاليد
الزي
الصناعات اليدوية
المقالة التراثية
 
برأيك هل بإمكان الثقافة خدمة القضية الفلسطينية في الوقت الحالي






نتائج التصويت تصويتات سابقة
تاريخي وجغرافي 
النباتات الطبيعية في فلسطين

أولاً / النبات الطبيعي

أجريت عدة دراسات على النباتات الطبيعية في أراضي فلسطين من حيث أنواعها و مناطق انتشارها ، فكان من الأوائل الذين قاموا بدراسة حول نباتات بلاد الشام و العراق العالم راولف بين عامي 1573- 1575 ، و ألف العالم غرنوفيوس عام 1755م كتاباً سماه " نباتات الشرق " . كما قام عالم آخر هو بوست Post بنشر كتاب " نباتات سورية و فلسطين و سيناء عام 1896م . و دراسة إيغ Eig عن النباتات الطبيعية في فلسطين عام 1941م ، و دراسة زوهاري عن الحياة النباتية في فلسطين 1962م .

العوامل المؤثرة في التوزيع الجغرافي للنبات الطبيعي

على الرغم من صغر مساحة فلسطين ، إلا أنها غنية بالنباتات الطبيعية ، ففيها حوالي 2300 صنف من النباتات الطبيعية ، حيث يوجد 144 عائلة نباتية و 872 جنس و 2915 نوع من النباتات الطبيعية و التي سجلت في في فلسطين حتى عام 1995م .

و يرجع هذا التنوع النباتي في فلسطين إلى العوامل التالية :

1- الموقع الجغرافي : فموقع فلسطين في ملتقى المؤثرات البحرية و الصحراوية ، فصحراء النقب و برية القدس و الخليل تحتوي على أنواع مختلفة من النباتات الصحراوية . كما يؤثر البحر المتوسط في تنوع النباتات الطبيعية .

2- تنوع التضاريس : إن تنوع تضاريس فلسطين من جبال و سهول و أودية و أغوار جعل من تنوع النباتات شيئاً فريداً ، ففي فلسطين نباتات جبلية تنمو في المناطق الباردة ، و نباتات تنمو في المناطق المدارية توجد في الأغوار حيث تتوفر موارد المياه .

3- تنوع المناخ و التربة : يرتبط توزع النبات الطبيعي بالمناخ و التربة ارتباطاً وثيقاً ، ففي فلسطين المناخ الرطب و شبه الرطب و المناخ الصحراوي و شبه الصحراوي ، و تكاد تتطابق الأقاليم المناخية و النباتية مع بعضها لما للمناخ من أثر على التوزيع الجغرافي للنبات، كما تتنوع التربات في أرض فلسطين تنوعاً واضحاً ، ففي فلسطين أنواع متعددة من التربات الرطبة و الجافة . و لذلك نجد في فلسطين نباتات صحراوية و مدارية و رطبة و استبس و غيرها .

الأقاليم النباتية

تتنوع النباتات الطبيعية تنوعاً كبيراً حسب العوامل السابقة ففي فلسطين نباتات دائمة الخضرة و نباتات نفضية و نباتات صحراوية و مدارية و غيرها و تتوزع حسب الأقاليم الطبيعية التالية

1- إقليم نباتات البحر المتوسط : يطلق عليها غابات البحر المتوسط ، و هي عبارة عن تجمعات شجرية من الغابات دائمة الخضرة و الغابات النفضية . و يتطابق توزيعها مع إقليم مناخ البحر المتوسط الذي يتوزع في مناطق السهول الساحلية و المرتفعات الجبلية و الجزء الشمالي من وادي الأردن ، و يتراوح معدل الأمطار فيه بين 400-800 ملم ، و تنمو نباتاته بين ارتفاعات 100-600 متر ، كما تسود تربة البحر المتوسط الحمراء و البنية . ففوق المنحدرات الجبلية تنتشر نباتات دائمة الخضرة و نباتات نفضية متساقطة الأوراق مثل : السرو و السنديان و الصنوبر و العرعر و الحور و التنوب و الشيح و الزيتون البري . أما في السفوح السفلى للمرتفعات فتنتشر غابات الصنوبر الحلبي و الخروب و السدر و السرو و الكمكام .



2- إقليم النباتات الإيرانية – الطورانية : يتطابق هذا الإقليم مع إقليم الإستبس شبه الصحراوي ، و هو شريط ضيق يمتد بموازاة إقليم نباتات البحر المتوسط في منطقة وسط و شمال النقب في حوض بئر السبع ، و برية القدس و الخليل حيث السفوح الشرقية لمرتفعات فلسطين و التي يتراوح ارتفاعها بين 400-600متر ، و الجزء الشمالي من وادي الأردن . و يتميز هذا الإقليم بقلة أمطاره التي تتراوح بين 150-300ملم و تسود في هذا الإقليم تربة السهوب الرمادية و تربة اللوس . و يتألف من تجمعات شجيرية قصيرة و متصلة أهمها البطم و السريس و الريم و الطرفاء و العوسج و الأثل و الزقوم و السوسن و السماق و الغرقد[1] و السدر و البابير و الشيح ومن أهم النباتات التي تنمو في هذا الإقليم نبات الشيح و الغرقد الذي يغطي وادي الأردن و منحدرات الخليل و القدس ، كما يغطي الرتم و السماق مساحات صخرية واسعة على جانبي وادي الأردن .

3- إقليم النباتات الصحراوية : يغطي هذا الإقليم النباتي أراض واسعة تقارب نصف مساحة فلسطين ، في النقب الجنوبي و شرقي برية القدس و الخليل المشرفة على البحر الميت و مصب نهر الأردن في البحر الميت . و يتطابق مع إقليم المناخ الصحراوي القاري المتطرف ، و الذي يبلغ معدل أمطاره 50 ملم . و تسود في هذا الإقليم التربة الرمادية الصحراوية ذات نسيج خشن لارتفاع نسبة الرمال و الحصى فيها . تنمو نباتات هذا الإقليم على شكل تجمعات مبعثرة في المنخفضات و بطون الأودية التي ترتفع فيها نسبة رطوبة التربة نتيجة سقوط الأمطار ، و في صحراء الحماد المغطاة بالحجارة . و النباتات السائدة في هذا الإقليم نباتات شوكية من الشجيرات و الأعشاب القصيرة و التي منها الشعران و الهرم و العجرم و الملاح و الثلاثة و السعيد و السويد و الطلح و الغضا و اللصف و العرعر و الخزامي و القرذة و الرتم و لسان الثور و النتش الشوكي و شوك الجمل و شوك الثعبان و الطرفة و الأثل و السنط و الغرقد و غيرها .

4- إقليم نباتات التداخل السودانية : و هو إقليم انتقالي بين النباتات السودانية الحقيقية و إقليم النباتات الصحراوية. و يتركز على ضفاف وادي الأردن و في منطقة البحر الميت وفي المناطق المنخفضة في وادي عربة في مناطق السبخات ، و في مناطق مستنقعات سهل الحولة ، و في هذه المناطق ترتفع درجات الحرارة و تتوفر المياه من نهر الأردن و الينابيع ، و التي توفر معدل مرتفع من الرطوبة للتربة فتنمو هذه النباتات ذات المناخ المداري الحار الرطب . و من النباتات التي تنمو نباتات البردي و الحلفا و القصب و القصيب و الدفلة و الحور و المنشار و عصا الراعي و السمار و الزيزفون و الأكاسيا و الصفصاف و البوص و الكافور و الزنابق و الغار و زهرة أريحا و الزقوم و الدوم و الحناء الحمراء و اللوتس و الغاسول و غيرها .

طوائف النباتات الطبيعية في فلسطين :

يمكن تصنيف نباتات فلسطين الطبيعية إلى عدة طوائف نباتية و هي :

1- طائفة البلوطيات السنديانية : تشكل معظم الأحراش و الغابات المتدهورة و البطحاء و الغاريغ في المناطق التي تسقط عليها ألمطار أكثر من 350 ملم / سنة . و تتواجد أشجار بلوط السنديان على التربة الحمراء و تربة الرندزينا و التربة الرملية و الصخور الرملية . و تتواجد مع الصنوبر الحلبي و البلوط السندياني و البطم الفلسطينيي و الخروب و البلان و غيرها .

2- طائفة الشتيلة : تشمل جميع النباتات التي تعيش على الصخور و الجدران و الحافات الصخرية و تسمى بالنباتات الصخرية و التي تقع ضمن منطقة البحر المتوسط ، و منها الشتٌيلة و السكران و القبار و مخلدة و الطحالب و الأشنات .

3- طائفة الرتم : تنتشر في مناطق متفرقة من فلسطين ، في مناطق البحر المتوسط و المنطقة الصحراوية – السودانية خاصة على تربة الكثبان الرملية و التربة الطينية و الرملية للسهول و تربة الحجر الرملي " الكركار " على سواحل البحر المتوسط . و من أهم هذه النباتات : حشيشة الرمل ، السعيدة و الرتم ، و شيبة ، عصا الراعي ، مدادة ، نفل ، الأثل ، الدخن و غيرها .

4- طائفة الشيح : توجد في المنطقة الإيؤانية الطورانية ، و تنمو في مناطق التربة الرمادية و تربة اللوس . و هي ترب قليلة العمق و من نباتاتها نبات البطم الأطلسي و النبق و السماق و زوينة و الشيح و شوك الحنش و القيصوم و الغضى .

5- طائفة العجرم : توجد هذه النباتات ضمن المناطق الصحراوية – السودانية ، و تسمى الجفافيات و تنمو في الترب المالحة و الترب الصخرية و الترب الصحراوية في صحراء النقب و البحر الميت و وادي عربة ، و من النباتات السائدة نباتات الغرقد ، الروثا و الفطف و أشنان و الحدق .

6- طائفة نباتات الغض : تنمو على تربة الكثبان الرملية على طول وادي عربة حيث إقليم المناخ الصحراوي – السوداني ، و من نباتاتها الغضا و العرطة و السلة .

7- طائفة الأكاسيا : تتواجد في الأودية و المنخفضات التي تتجمع فيها الفيضانات في فصل الشتناء في وادي عربة و نهر الأردن و شواطئ البحر الميت ، و من نباتها الطلح ، سيال لولبي ، حزاز ، عناب بري , النبق ، السواك " آراك " ، عشير ، زقوم ، عنب الطلح و غيرها .

8- طائفة نبات السويداء : تتكون من مجتمعات نباتية كثيرة و تعيش في المستنقعات الملحية ضمن نطاق نباتات المنطقة الصحراوية – السودانية مثل السويد و الروثا ، الغرقد و القطف و الأثل .

9- طائفة النباتات الملحية : تنمو على طول شاطئ البحر المتوسط و أهمها الأثل و السويداء و الروثا .

10- طائفة النباتات الضارة : و تنمو بين الطرقات و على أطراف الشوارع و البيوت و في الحقول المهملة مثل حشيشة العقرب و الخس البري و الاقحوان الأصفر و الطيون و سنان الأسد و الخردل و فقوس الحمار و غيرها .

أنواع النباتات الطبيعية في فلسطين :

1- الغابات الصنوبرية : يعتبر الصنوبر الحلبي من أكثر الأنواع انتشاراً في فلسطين خاصة في المناطق الجبلية و يتواجد معه الصنوبر الجوي و الصنوبر القبرصي و الصنوبر الكناري و السدر و السرو العمودي و الهرمي و العرعر . و تتراوح كثافة الغابات بين 80-100% و توجد في جبال الجليل الأعلى و الأسفل و جبل الكرمل و في أماكن متفرقة من جبال نابلس و جنين و جبال رام الله . و تنمو أشجار الصنوبر على التربة الحمراء و تربة الرندزينا المتواجدة على الصخور الطباشيرية على ارتفاعات مختلفة من 0-800 متر فوق مستوى سطح البحر . و تتأثر أشجار الصنوبر بالقطع و الحرق فهي لا تنمو سوى مرة واحدة و تنمو بسرعة تفوق أنواع الأشجار الأخرى .

و تقسم أشجار الغابات الصنوبرية الطبيعية إلى أربعة طبقات حسب ارتفاعها و كثافتها :

‌أ- طبقة الأشجار العالية التي تتراوح بين 6-12 متر و هي الصنوبر الحلبي و السرو العمودي .

‌ب- طبقة الأشجار الوسطي و التي يتراوح بين 2-5 متر و هي الصنوبر الحلبي و البلوط و البطم الفلسطيني و العنبية " حشيشة البعثور " و الروبيا و القطلب و غيرها

‌ج- طبقة الشجيرات التي تتراوح بين 1-2 متر و هي الصنوبر الحلبي و البلوط السندياني و الزعرور و السويد الفلسطيني و الأجاص البري .

‌د- طبقة البطحاء أو النتش و التي تتراوح ارتفاعها بين 10-80 سم و منها البلان " النتش " و البيد الزهري و اللبيد الأبيض و المرمية و الجعدة و غيرها .

‌ه- طبقة الحشائش " النباتات الفصلية " و التي تتراوح بين 5-60 سم و منها رقيق و سزسن المسطرة و نحلة كبيرة و لبخ سوري و لبخ أملس و قدح لبنان و سحلب و قرن الغزال و غيرها .

2- الغابات المتدهورة : و تنقسم الغابات إلى :

أ- غابات البلوط دائمة الخضرة : و تسمى الماكي Maquis و تعني الأشجار الغابية التي تدهورت و أصبح ارتفاعها يتراوح بين 3-6 متر و تعرف بأشجار البلوط السندياني . و تنمو أشجار البلوط السندياني مع البطم العدسي " السريس " على ساحل قيسارية حيث التربة الرملية و تلال الكركار و لا يزيد ارتفاع الأشجار عن مترين و يتواجد مع هذه المجموعة أشجار الخروب التي يزيد ارتفاعها أكثر من 4 متر . و تنتشر على السفوح الغربية من جبل الكرمل و جبال الجليل حيث التربة الحمراء و الرندزينا و الحجر الرملي " الكركار " و حول خليج عكا و في منطقة طولكرم و بعض مرتفعات نابلس و رام الله . و تنتشر في غابات البلوط الأعشاب التالية : البيد الأبيض و القنديل و المرمية و البلان و الزعتر و الهليون و حشيشة البستان و الشعير البري و العوسج و السموة و الرتم و عاذر اللبيد الزهري و السويد .

ب- أحراج البلوط النفضية : تتواجد على سفوح الجليل الأدنى على ارتفاع 550 متر و في سهول أم خالد بين نهري اسكندرونة و الفالق ، و تتكون من غابات بلوط الفش و العبهر و البطم الفلسطيني و الزعرور الأصفر و عروس الغابة و تنمو معها مجموعة من الحشائش مثل الهليون و شقائق النعمان و تفاح المجانين و قرن الغزال و اللوف و غيرها .

3- البطحاء و الغاريغ " Batha & Garigue " و تعرف البطحاء بأنها أعشاب لا يزيد أرتفاعها عن 80 سم ، و تنمو في مناطق الغابات المتدهورة في منطقة البحر المتوسط ، و هي نباتات بصلية و درنيات مثل العكوب و البلان و الجعدة و الزعتر و الكتيلة و البيد الزهري و مشيط العروس ، و توجد في المنطقة النباتية لليحر المتوسط و على حدود المنطقة الإيرانية – الطورانية .

أما الغاريغ ( مصطلح فرنسي ، يعني النباتات العشبية القزمية لا يزيد ارتفاعها عن 80 سم ) و هي نباتات أصلها أشجار و شجيرات تعرضت إلى القطع و الرعي الجائر و بقي ارتفاعها لا يزيد عن 80 سم و تنمو على الصخور الجيرية في المرتفعات الفلسطينية و من أشجارها البطم العدسي " السريس " و القنديل " القندول " و الزعرور الأصفر و السويد الفلسطيني و الزعتر البري و الفارسي و البلدي و المرمية و الجعدة و الهيب و غيرها .

4- النباتات الجفافية في المناطق الصحراوية و شبه الصحراوية : تتواجد في صحراء النقب و وادي عربة و أريحا و شرق و جنوب غزة . و تتميز هذه المناطق بقلة أمطارها و جفافها ، مما يتطلب تكيف النباتات مع البيئة و لذلك تنقسم إلى مجموعتين :

‌أ- مجموعة النباتات الجفافية العصارية : و تتميز بقدرتها على تخزين الماء في أنسجة خاصة و تكون نسبة الماء فيها مرتفعة حوالي 90-95 % من وزن النبات .

‌ب- النباتات الجفافية الجلدية : لا تدخر الماء في أنسجتها و تكون نسبة الماء بها منخفضة حتى في وقت سقوط الأمطار . و من أهم نباتاتها السويدا و المليح و الجلو و حمادا و القيصوم الشيح و غيرها ، و تنمو مجموعة من الحشائش الفصلية وقت سقوط الأمطار و تزول بعد فترة قصيرة بسبب الرعي . كما تنمو في المنطقة بعض الشجيرات القصيرة كالرتم و التي لا يزيد طولها على مترين .

5- شجيرات النباتات الحارة النفضية : تتواجد على طول وادي الأردن خاصة جنوب البحر الميت و في منطقة أريحا ، و من أشجارها الدوم " النبق " و السنط و الطلح .

6- النباتات الملحية : و هي نباتات تعيش في تربة ملحية ، على طول وادي عربة و صحراء النقب و ساحل البحر المتوسط و خاصة القسم الجنوبي على ساحل غزة ، و تتميز النباتات الملحية بتكيفها مع ملوحة التربة بحيث يرتفع بها الضغط الأسموزي الذي يسمح لها بامتصاص الماء من التربة الملحية كما في نبات القطف و نبات الروث . و تدخر الماء في أوراقها و سيقانها مثل الحمض و العجرم ، و نتيجة لعمليات النتح المرتفعة تتزايد كميات الملح في النبات ، فتتخلص منه عن طريق غدد البشرة مثل القطف . و من أهم النباتات الملحية : الأثل و السويداء و الغض و القطف و أشنان و المليح و العاقول و غيرها .

7- النباتات المائية : و هي نباتات تنمو في الوسط المائي و تكون إما مغمورة بالماء أو طافية ، و يكون جزؤها السفلي فقط مغموراً في الماء و تسمى برمائية . و تعيش على ضفاف نهر الأردن و نهر العوجا و بحيرة طبريا و مستنقعات الحولة و من هذه النباتات : الصفصاف و الأثل و الحور الفراتي و الدفلة و الغار و الكينيا و العليق و الأثل الأردني و البردي و البوص و القصيب و غيرها . و معظم هذه النباتات مائية و أولية متطورة و تجف عند غياب المياه ، و لكن عند هطول الأمطار تنمو من جديد .

8- النباتات الصخرية : تنمو في الثقوب و الشقوق و الفواصل الموجودة في الصخور الرسوبية و الجدران الاستنادية و حافات الشوارع و في داخل الكهوف و المغارات و على الجدران ، و يمد جذوره داخل الصخور الطباشيرية و الكلسية اللينة لامتصاص الرطوبة . تنتشر هذه النباتات في المناطق التي تتواجد فيه الصخور الكلسية و الطباشيرية اللينة سواء في إقليم البحر المتوسط أو إقليم النباتات الإيرانية الطورانية خاصة على السفوح الشرقية من مرتفعات فلسطين .

9- النباتات الصناعية : و هي نباتات تستخدم في الصناعة اليدوية و في العلاج الطبي و هي متنوعة مثل :

‌أ- النباتات الليفية و اللينية : و هي نباتات ليفية و ذات أغصان لينية تستخدم في الصناعة اليدوية ، مثل القصيب و البوص و الصفصاف و الحلفا و غيرها .

‌ب-النباتات الزيتية : تستخدم بذور هذه النباتات في استخراج الزيوت النباتية المستخدمة في الأكلات الشعبية الفلسطينية المتنوعة مثل الجرجير و الشومر و غيرها

‌ج- نباتات الطنين : و من هذه النباتات البلوط و التي تشبه الكستنة التركية و تؤكل ثماره بالسلق أو الشوي ، و الصنوبر و السماق و البطم و القبقب .

‌د- نباتات الزيوت العطرية : هذه نباتات يستخدمها السكان في العلاج الطبي مثل المرمية و الزعتر و النعناع و الريحان و النرجس و غيرها و تعرضت هذه الأنواع للتناقص الشديد نتيجة زيادة استهلاك السكان لها .

‌ه- النباتات الصبغية و الصابونية : تستخدم مجموعة من النباتات في صناعة الأصباغ فتعطي ألواناً مختلفة كالأزرق و البرتقالي و الأحمر ، حيث تستخدم جذورها في صناعة هذه الأصباغ ، و من النباتات شجرة النيلة و التي تتواجد في منطقة البحر الميت و يستخرج مها اللون الأزرق ، و يستخدم نبات الفضي و الأشنان في صناعة الصابون .

‌و- النباتات الطبية : تعد فلسطين من الدول الغنية بالنباتات الطبية ، ويستخدم السكان المحليون أنواعاً مختلفة من النباتات في علاجهم " الطب العربي " و كانت تستخدم هذه النباتات لأغراض التجارة لبلاد الشام و مصر و العراق . و من النباتات الطبية في فلسطين : الخشخاش و الحرمل و الروتا و المصيص الحمم و الزعتر و الجعدة و القيصوم و الطيون و الشيح و كيس الراعي و البابونج و الكتيلة و البصيل و إبرة العجوز و حيلدان و غيرها .

مشكلات النباتات الطبيعية

تناقصت مساحات واسعة من الغابات الفلسطينية أمام الزحف العمراني و اجتثاث الغابات و الرعي الجائر و تتمثل أهم مشكلات النباتات الطبيعة :

1- تدمير الغابات : تعرضت الغابات الفلسطينية إلى الاجتثاث على يد الفلاحين الذين زرعوا في أراضيها الحبوب و الأشجار المثمرة ، كما تعرضت إلى الرعي الجائر و القطع على يد الحطابين ، كما قامت السلطات العثمانية بقطع كثير من الأشجار لاستعمالها وقوداً في القاطرات الحديدية للأغراض العسكرية . كما تناقصت مساحات الغابات في عهد الاحتلال البريطاني لفلسطين حيث اختفت كثير من الغابات في جبال نابلس و الجليل و الخليل و في منطقة حلحول بجبال الخليل . كما تعرضت الغابات للحرائق نتيجة الإهمال من قبل السكان و المتنزهين في مناطق الغابات . و تم تدمير الغابات بالطرق التالية :

‌أ- قطع الأشجار لأغراض التدفئة المنزلية .

‌ب- الرعي المبكر و الجائر للغابات مما عمل على تناقص هذه الغابات و من ثم زوالها .

‌ج- الزحف الزراعي و العمراني باتجاه الغابات الفلسطينية في جميع أرجاء فلسطين

‌د- حرق الغابات بواسطة الإنسان سواء بشكل متعمد أو بشكل عرضي .

‌ه- استخدام النباتات و الأعشاب و اقتلاعها من جذورها للأغراض الطبية أو للغذاء .

2- الرعي المبكر و الجائر للنباتات الطبيعية: تعرضت المراعي إلى عمليات رعي جائرة مما جعل المراعي عاجزة عن تلبية حاجات الحيوانات من الغذاء و ذلك يمنع النباتات الطبيعية من تجديد نموها ، فالحيوانات تلتهم عساليج الأشجار و بالتالي توقف نموها ، كما تقتلع الأعشاب من جذورها و بالتالي تتناقص المساحات الرعوية نتيجة لتناقص أعشابها . كما تتعرض الأعشاب إلى الدوس الدائم من قبل الحيوانات مما لا يعطيها الفرصة في النمو . و اكثر الحيوانات تخريباً للمراعي الماعز و التي عندها قدرة على تسلق الأشجار حيث تلتهم الأغصان و الأوراق .

التربة

التربة هي الطبقة الرقيقة الهشة التي تغطي صخور قشرة الأرض بسمك يتراوح بين بضع سنتيمترات و عدة أمتار . كما أنها الوسط الطبيعي الذي تنمو جذور النباتات فيه ، و تتركب التربة من المواد المعدنية و المواد العضوية و الماء و الهواء ، و تنشأ التربة من تكوينات صخرية عن طريق عمليات التجوية الميكانيكية و التجوية الكيميائية التي تسهم في تفكك الصخور و تحطمها و تهشمها و تفتتها إلى مادة أولية تسبق نشأة التربة و تكوينها . و تتطور التربة و تنمو بعد نشأتها متأثرة بعوامل متعددة مثل نوع الصخر الأم الذي اشتقت منه التربة و المواد الأولية و المناخ و الطبوغرافيا و الكائنات الحية و الزمن . و تستغرق نشأة التربة عشرات السنين حيث تتعرض خصائصها الطبيعية و الكيميائية إلى التغير مع مرور الزمن .

عوامل تكوين و نشأة التربة :

تتمثل عوامل و نشأة التربة في فلسطين في أربعة عوامل رئيسة هي : العامل الجيولوجي و التضاريس و المناخ و النبات الطبيعي ، و كلها تمارس عملها خلال فترة زمنية طويلة يشار إليها عادة بعامل الزمن . و هذه العوامل تتمثل في :

‌أ- العامل الجيولوجي : يؤثر العامل الجيولوجي في تكوين التربة في أراضي فلسطين بجوانبه المختلفة سواء نوع الصخر أو البنية الجيولوجية أو الزمن الجيولوجي .

‌ب- العامل التضاريسي : تؤثر التضاريس في عمليات تكوين التربة في اتجاهين : الأول تنوع مظاهر السطح و ما يرتبط به من اختلافات في تكوين التربة ، و الثاني انحدار سطح الأرض و أثره في تغير سمك التربة و تغير النحت و الإرساب لقطاع التربة .

‌ج- عامل المناخ : يؤثر المناخ في تكوين التربة بعناصره الأمطار و الحرارة و الرياح ، و لذلك نجد أن تربات فلسطين تنقسم إلى تربات رطبة و شبه رطبة و تربات جافة و شبه جافة . و تؤثر درجة الحرارة على نسبة الطين حيث أن زيادة درجة الحرارة تؤدي إلى زيادة نسبة الطين لارتباط ذلك بمعدلات التجوية

‌د- عامل النبات : في ضوء أثر عامل النبات نجد أن تربات فلسطين يمكن أن تنقسم إلى ثلاثة أنواع : تربة الحشائش و تربة الغابات و الصحراء . فتربة الحشائش تظهر في نطاق نباتات الإستبس , تربة الغابات بأنواعها المختلفة تظهر في إقليم الغابات أما في الجنوب حيث الصحراء و قلة النبات فهناك التربة الصحراوية .

أصناف التربة :

رغم صغر مساحة فلسطين إلا أنها تتميز بتنوع التربة فيها ، فالتنوع المناخي و النباتي و الجيولوجي و الطبوغرافي ، أوجد أنواع مختلفة من التربات تتفاوت في درجة خصوبتها . و تصنف التربة على أساس مناخي أو جيولوجي أو جيومورفولوجي أو نباتي ، و هناك تصنيفات تعتمد على جميع الأسس السابقة لأثرها المباشر في تكوين التربة ، و بالتالي يمكن تقسيم التربة على أساس العوامل السابقة إلى مجموعتين : أتربة المناطق الرطبة حيث يسود مناخ البحر المتوسط في السهول الساحلي و المرتفعات الفلسطينية ، و المجموعة الثانية أتربة المناطق الجافة و شبه الجافة و التي تتواجد في إقليم المناخ الصحراوي و شبه الصحراوي في صحراء النقب و السفوح الشرقية للمرتفعات الجبلية و الأغوار و وادي عربة .

أولاً / أتربة المناطق الرطبة و شبه الرطبة : تنتشر حيث تزيد كمية الأمطار عن 250 ملم في إقليم السهول الساحلية و المرتفعات الجبلية و تنقسم إلى :

1- تربة البحر المتوسط الحمراء " التراروسا " : تنشأ نتيجة عملية غسل الصخور الجيرية أو الدولوماتية الصلبة بمياه الأمطار التي تذيب كربونات الكالسيوم و تتركز بها أكاسيد الحديد و الألومنيوم و السيليكا التي تعطي التربة لونها الأحمر ، حيث ينتج عن هذه العملية معادن طينية تضاف إلى المواد الطينية الموجود في الصخور الدولومايتية و الجيرية ، و بالتالي تصبح التربة غنية بالعناصر المعدنية .

الموقع : توجد على سفوح المرتفعات الجبلية في شمال و وسط البلاد ، و في مرتفعات الجليل و نابلس و رام الله و القدس و الخليل . و تتركز في المناطق ذات الانحدارات الشديدة و التي يوجد بينها بعض الأودية العريضة أو السهول المحصورة ، كما تنشأ في مناطق التضاريس المتموجة
خصائص التربة :

‌أ- لون التربة أحمر مائل إلى البني الفاتح ، و هي من أنواع التربة الصلصالية و غنية بالمواد الطينية .

‌ب- يتفاوت سمكها من منطقة إلى أخرى فهي سميكة في الأودية و السهول و رقية السمك على المنحدرات

‌ج-تنشأ هذه التربة في إقليم مناخ البحر المتوسط و نباتاته حيث الشتاء الرطب و الصيف ، و تتراوح كمية الأمطار فيها بين 400- 9000 ملم ، و متوسط درجة الحرارة بين 15-20 ُم ، و تنمو في هذا الإقليم نباتات البحر المتوسط .

‌د- تتميز التربة بارتفاع نسبة الرطوبة و في المواد المعدنية و الجير ، و انخفاض نسبة المواد العضوية

استعمالات التربة : تنمو عليها غابات البلوط المتدهورة كاسنديان و البلان و اللبيد ، و تزرع بمحاصيل القمح و الكرمة و الزيتون و اللوزيات و التفاحيات في أماكن تواجدها .

2- تربة الرندزينا " البنية " : تنشأ في مناطق تربة البحر المتوسط الحمراء في مناطق المرتفعات الجبلية ، و تنشأ من نفس صخور التربة الحمراء " صخور الكلسية و المارل اللينة " ، و لا تنشأ على الصخور الصلبة . و تتواجد على سفوح المنحدرات الشديدة و المتوسطة الانحدار ، و فوق الهضاب و قمم الجبال ، على ارتفاعات تزيد عن 450 متر . و هي تربة متوسطة الخصوبة لارتفاع نسبة الجير بها و عدم قدرتها على الاحتفاظ بالماء ، و تنمو بها أحراج البلوط و الكرمة و الزيتون و اللوزيات .

خصائص التربة :

‌أ- لونها بني – بني فاتح و تعتبر تربة سميكة مقارنة مع التربة الحمراء .

‌ب- تمييز بغناها بالمواد العضوية و ارتفاع نسبة الكالسيوم بها .

‌ج- تنشأ في مناخ البحر المتوسط حيث يتراوح معدل الأمطار بين 400-700 ملم ، و متوسط درجة الحرارة 20 ْم .

3- التربة البازلتية : تنشأ عن تفكك معادن الصخور البازلتية بواسطة عمليات التجوية الفيزيائية و الكيميائية حيث تظهر مركبات الحديد الثنائي و أكاسيد الحديد و مركبات المنجنيز ، حيث يكون اللون النهائي للتربة البازلتية خليطاً من الأحمر و الأصفر ليكونا معاً اللون البني الغامق . و تنتشر في مناطق تواجد الصخور البازلتية في شمال و شمال شرق فلسطين حول بحيرة طبريا وسهول الحولة و بيسان ، و تترافق في تواجدها مع التربة الحمراء . و تتواجد في المناطق المستوية . تستعمل التربة البازلتية العميقة لزراعة أشجار الفاكهة و المحاصيل الحقلية بينما التربة القليلة السمك تترك للرعي و تكسوها غابات البلوط خاصة في مرتفعات الجولان السورية .

خصائص التربة البازلتية :

‌أ- لونها بني غامق و لا يتجاوز سمك تربتها المتر الواحد ، و تعتبر تربة حصوية لوجود قطع من البازلت بها وهي تربة غنية بالمواد المعدنية ، و تعتبر تربة غير جيرية و إن كان بها نسبة ضئيلة من الكالسيوم

‌ب- تسود في مناطق مناخ البحر المتوسط و يتراوح كمية الأمطار بين 700-1000ملم و درجة الحرارة بين 15-17 ْم .

4- التربة الرملية الجيرية " تربة الكركار " : هي تربة رملية جيرية و تنشأ على تلال الكركار المنتشرة في إقليم السهول الساحلية من رفح حتى رأس الناقورة . و تنشأ نتيجة عمليات التجوية الكيميائية و التي تؤدي إلى إذابة بعض الكربونات الموجودة في صخر ألأم و غسلها مما يؤدي إلى زيادة نسبة الرمل في التربة و كذلك زيادة كمية السيليكا و الألومنيا و أكسيد الحديد زيادة طفيفة .

خصائص التربة الرملية الجيرية :

‌أ- لون التربة بني أحمر ، و يغطي على تكوينها الرمل و الكلس .

‌ب- تتواجد في مناخ البحر المتوسط حيث معدل الأمطار بين 250-500 ملم و درجة الحرارة 19 ْم .

‌ج- تعتبر تربة فقيرة نسبياً ، و إذا توفرت المياه تصبح صالحة لزراعة الحمضيات و الخضراوات و البطاطا .

5- التربة الرملية البنية الحمراء : تشتق من الكثبان الرملية نتيجة امتزاجها بالترسبات الطميية للأودية التي تصب في البحر المتوسط ، و تتواجد في المناطق المنخفضة بين الكثبان الرملية في إقليم السهول الساحلية

خصائص التربة :

‌أ- تعتبر تربة مختلطة يغلب على تكوينها الرمل و بالتالي نسيجها ملائم للزراعة .

‌ب- ترتفع رطوبة التربة لقربها من الخزان الجوفي و تعرف في هذه الحالة بتربة النزازة .

‌ج- تتواجد في مناخ البحر المتوسط ، حيث معدل الأمطار بين 500-650 ملم ، و درجة الحرارة 20ْم .

6- تربة الكثبان الرملية " التربة الرملية " : تتواجد فوق الكثبان الرملية في السهول الساحلية و تتكون من ذرات الرمال المكونة من معدن الكوارتز ، و توجد بها كميات قليلة من المواد الجيرية خاصة في سهل عكا.

خصائص التربة :

‌أ- ترتفع فيها نسبة الرمل إلى أكثر من 90 % و تصل نسبة المواد الجيرة إلى 10 % .

‌ب- تتميز بنفاذيتها العالية ، و بالتالي تحتاج إلى كميات كبيرة من المياه . و لذلك يلجأ بعض المزارعين إلى وضع طبقة مانعة لتسرب المياه من البلاستيك ، و تتواجد في مناخ البحر المتوسط .

7- التربة الطميية الركامية : تنتشر في مجاري الأودية و الأنهار و في المنخفضات و بخاصة في الأجزاء الشرقية من السهول الساحلية و في السهول الداخلية مثل سهل مرج بن عامر و في السهول الداخلية المصورة بين المرتفعات الجبلية الفلسطينية .

خصائص التربة الطميية :

‌أ- تتكون من مواد رسوبية منقولة بفعل الأنهار و الأودية و السيول ، و هي تربة جيرية تكثر فيها نسبة الطين و الغرين ، و تختلط بالحصى .

‌ب- تعتبر تربة خصبة لغناها بالمواد العضوية و المعدنية و ارتفاع نسبة الرطوبة بها .

‌ج- تعتبر تربة سميكة و ذات نسيج رملي طيني يسمح بتهوية جيدة و تصريف مناسب .

ثانياً / تربة المناطق الجافة و شبه الجافة :

تتواجد في المناطق الصحراوية و شبه الصحراوية " الاستبس " في صحراء النقب والسفوح الشرقية للمرتفعات الجبلية شرقي القدس و الخليل . ورغم اختلافها في نشأتها إلا أنها تتميز هذه الأتربة بعدة خصائص أهمها :

‌أ- تتميز بألوانها الفاتحة الصفراء و الرمادية و البنية الفاتحة .

‌ب- قليلة السمك باستثناء الأتربة المنقولة كاللوس و الكثبان الرملية .

‌ج- تعرف بأنها أتربة فقيرة و ضعيفة الإنتاج نتيجة ضحولتها و افتقارها للعناصر الضرورية للزراعة خاصة المواد العضوية ، و ارتفاع نسبة ملوحتها .

‌د- تتواجد في ظروف صحراوية ذات مناخ متطرف من حيث الحرارة العالية و التبخر المرتفع و ندرة الأمطار و قلة مياه الري ، و لذلك تصلح أراضيها للرعي .

و تنقسم الأتربة الصحراوية إلى :

1- التربة الصحراوية الرمادية : تنشأ التربة على نتاج حت الصخور الجيرية مع إضافة مواد طينية ريحية ، لذلك فهي غنية بالمواد الجيرية مع قليل من الطين . و توجد في مناطق المنخفضات و الأودية الصحرواية في صحراء النقب . و تتميز بعدة خصائص :

‌أ- تعتبر تربة غنية بالمواد المعدنية لكنها فقيرة بالمواد العضوية والرطوبة .

‌ب- تتواجد في المناخ الصحراوي القاري المتطرف ،فمعدل أمطاره أقل من 100 ملم و معدل درجة الحرارة 22ْم . يمكن أن تصلح التربة للزراعة إذا توفرت المياه للري .

شكل ( 26 ) أنواع التربة في فلسطين

2- تربة اللوس : تنشأ من الترسبات المنقولة " الكوارتز و قليل من الجير" بفعل الرياح و السيول و تتواجد في النقب الشمالي في حوض بئر السبع شرقي قطاع غزة ة تتميز بالخصائص التالية :

‌أ- تتميز التربة بنسيجها الخشن و بأنها تربة سميكة ذات لون أصفر أو أصفر بني باهت .

‌ب- تعتبر تربة غنية بالمواد المعدنية و فقيرة في المواد العضوية ، لذلك فهي قابلة للزراعة إذا توفرت المياه للري .

‌ج- تنتشر في المناخ الصحراوي و شبه الصحراوي حيث تنمو بها نباتات صحراوية .

3- تربة الحماد : تنتشر هذه التربة في النقب الجنوبي و ألوسط و الأجزاء المرتفعة من هذا الإقليم و المناطق المحاذية لوادي عربة .تكونت على قاعدة من الصخور الصلبة الكلسية و الدولوماتية و الحوارية و الصوانية في المناطق المرتفعة من إقليم النقب و هضابه . و في السهول الجنوبية و الشرقية تكونت تربة الحماد على أنقاض و مجروفات حجرية و حصوية هبطت من المرتفعات و السفوح المشرفة على السهول.

‌أ- لا يتجاوز سمك التربة 80 سم و يتراوح بين 15 - 40 سم .

‌ب- تختلط التربة الناعمة بالقطع الحجرية ، و تتميز بغطاء حجري كثيف نسبياً و لذلك تسمى بالصحراء الحجرية .

‌ج- لون التربة أصفر و بني فاتح باهت .

‌د- ترتفع في نسبة الملوحة خاصة في المناطق المنخفضة منها . و لذلك ليس لها قيمة زراعية .

4- تربة السبخات الملحية : تنتشر في وادي عربة و منطقة البحر الميت فوق الأراضي المنبسطة . و تتواجد في ظروف المناخ الصحراوي الجاف الذي يقل معدل أمطاره عن 50 ملم و يصل متوسط درجة حرارته 25 ملم . و تتميز بالخصائص التالية :

‌أ- ترتفع فيها نسبة الملوحة بشكل كبير بحيث لا تصلح للزراعة ، و تصل نسبة كلوريد الصوديوم فيها إلى 50% في الآفاق العليا .

‌ب- تصل قيمة الـ PH إلى 8.5 ، فهي تربة قلوية متوسطة .

‌ج- يتفاوت نسيج التربة من مكان إلى آخر ، فهي طينية أو طينية رملية أو رملية .

5- التربة الرملية : تكونت هذه التربة من تعرية مرتفعات النقب الأوسط و تتركز في المنطقة القريبة من الحدود المصرية إلى الجنوب الشرقي من قطاع غزة . و تتميز بالخصائص التالية :

‌أ- ترتفع نسبة الرمل بها إلى أكثر من 90 %

‌ب- تعتبر تربة فقيرة في المواد العضوية و المعدنية و الرطوبة لذلك فهي غير صالحة لزراعة .

مشكلات التربة :

تعاني التربة في فلسطين من مشكلات مختلفة ، تختلف حسب نوع التربة و مكان وجودها ، ففي المناطق الصحراوية تعاني التربة من مشكلات الرطوبة و الملوحة و عدم النضج و قلة المواد العضوية و في المناطق الرطبة و شبه الرطبة توجد مشكلة الملوحة في المناطق المروية و مشكلة قلة المواد العضوية أو المواد المعدنية . و بشكل عام فإن تربة المناطق الجافة تعاني من مشكلات أكثر عدداً و أشد وطأة من المشكلات التي تعاني منها المناطق الرطبة و شبه الرطبة في فلسطين .

و من المشكلات التي تعاني منها التربة الفلسطينية ما يلي :

1- مشكلة انجراف التربة و تعريتها : تعني تآكل الطبقة السطحية العليا من التربة و نقلها من موضع إلى آخر عن طريق الرياح و السيول و غيرها . و تلعب العوامل المؤثرة في تكوين التربة و تطور نموها دوراً في عمليتي نشأة التربة و انجرافها حيث تشكل عامل بناء و هدم في نفس الوقت .

و من أسباب الانجراف أيضاً خصائص التربة ، حيث تتفاوت حالات الانجراف فهناك انجراف طفيف لا يشعر به الإنسان ، إلى انجراف شديد واضح المعالم ، و يعود هذا الاختلاف إلى خصائص التربة فيما إذا كانت رطبة أو جافة ، متماسكة أو متفككة ، ذات نسيج خشن أو نسيج ناعم ، كما يعود إلى بعض العناصر المناخية كالجفاف أو شدة المطر ، إضافة إلى درجة انحدار الأرض فيما إذا كانت مرتفعة أو منخفضة .

أشكال الانجراف في الأراضي الفلسطينية : يحدث الانجراف للأراضي الفلسطينية إذا كانت جافة مفككة و ذات نسيج ناعم ، أو تتعرض لهطول أمطار غزيرة فوق أراضي منحدرة و يكون الانجراف في الأشكال التالية :-

1- الانجراف بفعل المياه : يحدث الانجراف في المرتفعات الفلسطينية حيث يوجد زحف للتربة و انجراف سطحي و انجراف قنواتي و انجراف أخدودي .

2- الانجراف بفعل الرياح : يحدث الانجراف في منطقة النقب و وادي عربة و الأغوار ، حيث تتحرك التربة بفعل الرياح على شكل عالق أو شكل قافز أو شكل زاحف .

أثر الانجراف على التربة : تعتبر من أهم المشكلات التي تؤدي إلى تناقص الإنتاجية و تدهور خصوبة التربة ، و يرجع ذلك إلى تآكل الطبقة السطحية التي يتواجد فيها جذور النبات و المواد العضوية و المعدنية المغذية للنبات.

2- مشكلة ملوحة التربة :

تتركز مشكلة الملوحة في تربة السبخات الملحية بوادي عربة و منطقة البحر الميت ، و مناطق الزراعة المروية في الأغوار و قطاع غزة و إقليم السهول الساحلية . و يرجع مصدر الملوحة إلى ري الأراضي الزراعية بالمياه المالحة حيث تضاف آلاف الأطنان من الأملاح سنوياً للتربة و التي تتراكم مما يؤدي إلى تناقص خصوبتها ، و المصدر الثاني للملوحة ارتفاع مستوى المياه الباطنية المالحة إلى منطقة جذر النبات و لاسيما في فصل الصيف الحار مما يسهم في تملح التربة .

و تعتبر التربة مالحة إذا زادت نسبة التملح إلى 1% فإن التربة تصبح غير صالحة للزراعة حتى لو توفرت المياه . كما أن ارتفاع نسبة كربونات الصوديوم و كلوريد الصوديوم و الماغنيسيوم و البورون إلى أكثر من النسبة العادية في التربة فإنها ستؤدي إلى تسمم التربة و النباتات التي تتعرض للموت أو إعاقة نموها .


عدد القراءات : 3593
2011-03-14
إلى الأعلى إرسال لصديق PDF طباعة إضافة تعليق
 
 
© جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة القدس للثقافة والتراث