ثلاثة فلسطينيين يفوزون بالمرتبة الأولى بـ"الجزيرة للأفلام"    إصابات واعتقالات بتجدد المواجهات بالقدس    الاحتلال يهدم 4 مساكن شرق الخليل    صحيفة:لقاء فتح وحماس القادم سيبحث مستقبل عمل حكومة التوافق بغزة    حماس تعلن اعتذار مصر عن استضافة جلسات "المصالحة" والجهاد تعتبر "المكان" ليس مشكلة    الأسير العيساوي يهدد بالعودة إلى الإضراب    الرحلة الأولى للحجاج الغزيين تغادر إلى جدة فجراً وآخر رحلة الاثنين    تضامنا مع أسرى حماس والجهاد.. الأسرى يدرسون الامتناع عن الزيارات بشكل جماعي     عباس وكيري يبحثان تطورات الأوضاع على الساحة الفلسطينية      نتنياهو يدلي بشهادته حول الحرب أمام لجنة تحقيق الكنيست
اليوم : 2014/10/30
القدس في 30/10
  متابعات ثقافية
نشاطات المؤسسة
ندوات وأمسيات
مهرجانات ومؤتمرات
معارض فنية
إصدارات
آداب وفنون
الشعر
القصة والرواية
المسرح والسينما
الفنون التشكيلية
أدب النكبة
أدب الأسرى
المقالة
عين على فلسطين
دراسات ومقالات
تاريخي وجغرافي
عائدون
دليل القدس الثقافي
القدس اليوم
تاريخ القدس
آثار وعمران
القدس في عين الأدب
رواد مقدسيون
التراث الشعبي الفلسطيني
الأغنية الشعبية
الأمثال والمعتقدات
الحكاية
العادات والتقاليد
الزي
الصناعات اليدوية
المقالة التراثية
قضايا وآراء
من وحي القرآن
أعلام وعلماء
أحسن القَصَص
الشباب والإبداع
الشعر
النثر
الفنون التشكيلية
 
برأيك هل بإمكان الثقافة خدمة القضية الفلسطينية في الوقت الحالي






نتائج التصويت تصويتات سابقة
واحة الفكر والثقافة ، رواد مقدسيون 
يوسف ضياء الدين الخالدي..( 1842- 1906م)
رائد النهضة العربية الحديثة في فلسطين و أول من حذَّر هرتزل وقال له: (أتركوا فلسطين بسلام)

بقلم الكاتب أوس داوود يعقوب/ خاص مؤسسة القدس للثقافة و التراث

يعدُّ العلامة المقدسي (يوسف ضياء الدين الخالدي)، أحد أبرز الأعلام الفلسطينية الأفذاذ في تاريخ فلسطين في العهد العثماني وواحداً من رجالات فلسطين المغمورين رغم الأدوار الهامة التي قام بها في الحياة السياسية والدستورية والأدبية في فلسطين و(الآستانة). وهو خطيب جريء ناصر الإصلاح والدستور وعارض السياسة الحميدية «نسبة إلى السلطان (عبد الحميد) »، وقد اكتسب خبرات سياسية وعلمية نتيجة دراساته وأسفاره وتقلبه في عدد من المناصب الرسمية في الدولة العثمانية، ولم تقتصر أفكاره الإصلاحية والليبرالية على مجالات النهضة الفكرية والثقافية والاجتماعية، بل تعدتها إلى أمور السياسة والحكم.

كان مثقفاً منفتحاً على الحضارة الأوروبية، وكان له شغف خاص بتعلم اللغات. فكان كلما تولى عملاً في بلاد أجنبية حذق لغتها، فحذق الإنجليزية والفرنسية واليونانية والكردية. وتشير المصادر التاريخية أنه كان النائب الوحيد عن فلسطين في أول برلمان عثماني، وهو واحدٌ من أربعة عشر عضواً عربياً من بين أعضائه المائة والعشرين. ولم يقتصر نشاطه على معارضة الأوضاع العثمانية بل كان رائداً من رواد اليقظة الفلسطينية ومعارضاً فعالاً للحركة الصهيونية وللهجرة الصهيونية إلى فلسطين.

و(يوسف ضياء) واحدٌ من العشرات من أبناء العائلة الخالدية، الذين أثْروا الحضارة مع أقرانه وإخوانه وأبناءهم من هذه العائلة، التي أنجبت طائفة من رجالات الدين والعلم والأدب والصحافة والسياسة، أمثال: (روحي ياسين الخالدي / 1864-1913م) رائد البحث التاريخي الحديث، وابنه العلامة (أحمد سامح الخالدي / 1896-1951م) أحد رواد التربية الحديثة، وابنه البروفيسور الدكتور (وليد الخالدي / ولد عام 1925م)، والشيخ (راغب نعمان الخالدي / 1858 -1951م) مؤسس المكتبة الخالدية، والشيخ العلامة (خليل الخالدي / 1863-1941م) عالم عصره بالتراث والمخطوطات، والصحفي الأديب (جميل الخالدي / 1876-1952م) من رواد في الصحافة الفلسطينية، وغيرهم.

الميلاد والنشأة:

تعتبر عائلة الخالدي المقدسية. إحدى أقدم العائلات العربية التي ارتبطت روحياً بمدينة القدس، وقد خدم أفرادها بصورة متصلة، وكثير منهم من حملة العمائم، الأماكن المقدسة بها. كما والسلطة السياسية التي حكمت فلسطين منذ العصر الأيوبي حتى نهاية الحكم البريطاني. فسطرت انجازات كثيرة لعائلة واحدة عاشت في مدينة القدس. أما نسب المقدسي فهي نسبة إلى المكان، وهو هنا القدس فالنسبة إلى القدس مقدسي وليس قدسي، وهو نسبة إلى المسجد الذي عرف ببيت المقدس.

وتذكر المصادر التاريخية التي تؤرخ لعائلة الديري الخالدي المخزومي، أنها إحدى قبائل قريش الأساسية التي تنتسب للقائد العربي خالد بن الوليد. منذ دخلت مع القائد صلاح الدين الأيوبي سنة 581 هجري مدينة القدس.

ويستند (آل الخالدي) في توثيقهم للعائلة في موقعهم الالكتروني على شجرة العائلة بعد إجراء التصحيحات عليها من خلال مصادر مكتوبة، ومراجع معروفة، أضيفت إليها وثائق ومراسلات تنشر لأول مرة عبر شبكة الانترنيت.(1)
كما يحتوي الموقع على «حجج وقفية»، و«فرامانات سلطانية» دونت منذ العصر الأيوبي مروراً بالمملوكي فالعثماني فالحكم البريطاني، ضمن قوالب زمنية مختلفة، على يد من عمل من أفراد تلك العائلة المثقفة داخل المحكمة الشرعية في مدينة القدس.

ويعدُّ العلامة المقدسي (يوسف ضياء الدين الخالدي)، المولود في مدينة القدس عام 1842م، وهي السنة نفسها التي قام فيها متصرف القدس بعزل ولده عن وظيفته ونفيه من المدينة. أمّا والدته فلا نعرف عنها الشيء الكثير، لكن يبدو أنها كانت سيدة يونانية تزوجها أبوه حين كان منفياً عقب ثورة سنة 1834م.(2)

والمترجم له، من أشهر رجالات عائلة (الخالدي)، في نهايات القرن التاسع عشر ومطالع القرن العشرين. والده الحاج (محمد علي " السيد "علي محمد خليل محمد صنع الله الخالدي)، قاضي «مرعش» و«ارضروم» إبان الحكم العثماني، وجده (موسى الخالدي)، من ناحية الأم، قاضي «عسكر الأناضول».

طلب (يوسف) العلم صغيراً في جوار الأقصى، وأراد إتمام تحصيله في الأزهر الشريف، لكن والده رتب له، عن طريق مطران الكنيسة «الإنجيلية» في القدس، أن يدرس في الكلية «البروتستانتية» في جزيرة (مالطا)، فبقي في الكلية عامين حتى تدخل أخوه الأكبر (ياسين) ونقله إلى (الآستانة) لدراسة الطب فيها. لكن دراسة الطب لم تستهوه، فتركها بعد عام واحد، والتحق بكلية « روبرت كوليدج الأميركية للهندسة»، التي أسست عام 1863م. وترك تلك الكلية بعد عام ونصف العام عائداُ إلى القدس، ولكن هذه المرة بسبب وفاة والد،. وكان قد شاهد في (الآستانة) افتتاح المدارس الحديثة ونمو حركة الإصلاح والتطوير، فحاول تطبيق ذلك في القدس. ونجح عام 1284هـ/1867م، وبمساعدة من صديقه (راشد باشا)، والي سوريا، في إنشاء أول مدرسة «رشدية» في القدس، بعد جهود كبيرة. لكن، يوسف أصيب بشيء من خيبة الأمل لأنه لم يعين مديراً للمدرسة، بل تسلم زمامها تركي جيء به من (استانبول).

بعدها عُرض على (الخالدي) منصب رئيس بلدية القدس فقبله وتقلده أعواماً ستة. وفي عهده نفذت مشاريع كثيرة لتطوير المدينة مثل إصلاح وإنشاء الشوارع ومد شبكة المجاري، وتعبيد طريق صالحة لسير العربات بين (القدس ويافا) بالتعاون مع متصرف القدس. ولكنه اختلف مع (كامل باشا) متصرف القدس الجديد، وبتدخل من والي سوريا عزل عن منصبه.

وفي بداية عام 1874م عُيّن (راشد باشا) من حزب الإصلاح، وزيراً للخارجية، فدعي (يوسف ضياء) إلى (الآستانة) كي يعمل ترجماناً في الباب العالي. وعمل في وظيفته تلك ستة شهور فقط، عُيّن بعدها نائباً للقنصل العثماني «شهبنداراً» في ثغر (بوتي)، الميناء الروسي على البحر الأسود. لكن حين أقصي صديقه (راشد باشا) عن وزارة الخارجية خسر (يوسف) منصبه. وأراد أن يتعرف إلى البلاد الروسية فقام بزيارة لها مر خلالها في (باوديسا وكييف وموسكو) ثم (بطرسبورغ)، وسافر منها في نهاية كانون الثاني / يناير 1875م إلى (فيينا)، حيث كان (راشد باشا) سفيراً لبلده. وفي (فيينا) حصل (يوسف ضياء)، بمساعدة صديقه السفير، على وظيفة مدرس اللغة العربية في مدرسة «اللغات الشرقية».

وفي تلك الفترة المبكرة من شبابه، أظهر (يوسف) اهتماماً بالأمور السياسية وشؤون الطوائف الدينية في القدس، وعلى رأسها الطائفة اليهودية. ففي آب / أغسطس 1875م، وحين كان في (فيينا)، كتب رسالتين بشان أوضاع اليهود في القدس نشرتهما جريدة (The Jewish Chronicle) البريطانية، يعقب في الأولى على تقارير مراسل الصحيفة عن أوضاع اليهود الصعبة في القدس، وكان عددهم آنذاك خمسة عشر ألفاً. أما رسالته الثانية فكانت في مناسبة زيارة الصهيوني الثري (موشيه «موزس» مونتفيوري) لفلسطين، ينصح له فيها بمساعدة أبناء طائفته عن طريق بناء المدارس لتعلم صنعة مثمرة، ولا سيما الزراعة، فيعيلوا عائلاتهم بشرف بدلاً من انتظار أموال الجباية السنوية «حلوكاه» وتوزيعها عليهم.

ويذكر الدكتور (عادل مناع) في كتابه «أعلام فلسطين في أواخر العهد العثماني » أنه: «في تلك الرسالتين تظهر شخصية يوسف وفلسفته الإنسانية المتنورة البعيدة عن التعصب. فقد كان عثمانياً مسلماً لكن إصلاحياً يريد بناء الإنسان الحر بمحاربة الجهل، اكبر عدو للإنسان، بغض النظر عن عقيدة هذا الإنسان الدينية».(3)

وفي آب / أغسطس 1875م عاد (يوسف) إلى القدس لترتيب بعض الأمور العائلية. ولكن إقامته امتدت فتأجلت عودته إلى (فيينا) واختير مرة أخرى لرئاسة البلدية.

وفي بداية عام 1877م اختاره مجلس إدارة القدس نائباً عن المتصرفية في مجلس المبعوثان العثماني. ونافسه في المنصب المقدسي (عمر فهمي الحسيني / توفي عام 1882-1883)، لكنه فاز عليه بالتصويت بنسبة ثمانية إلى أربعة.
ولم تقتصر أفكار (يوسف) الإصلاحية والليبرالية على مجالي النهضة الثقافية والاجتماعية، بل تعدتها إلى أمور السياسة والحكم. وقد كان النائب الوحيد عن فلسطين في أول برلمان عثماني، وواحداً من أربعة عشر عضواً عربياً من بين أعضائه المائة والعشرين. 

وقد أثبت خلال الدورتين القصيرتين لذلك المجلس، في (1877- 1878م)، أنه أحد الأعضاء النشيطين والمتحمسين لفكرة الدستور والإصلاح، ولفت الانتباه خلال ذلك إلى أنه مقارع لا يشق له غبار ضد الاستبداد الذي رسخه (عبد الحميد) في حكمه. وبرز في مقاومته ونقده لسياسات السلطان وازدراؤه الدستور. وقد تنبه إلى مواقفه الجريئة مراسلو الصحف، فنشروا تصريحاته ونُبّذاً من أقواله في البرلمان.

وفي 13 أيار / مايو 1877م وصفه (يوجين شيلر)، القنصل الأميركي في العاصمة العثمانية، بقوله:
«لقد أثار يوسف زوبعة في البرلمان بجرأته وفصاحته ولدهشتي انه يتكلم الانكليزية والفرنسية بطلاقة. (يوسف ضياء) ليبيرالي مثل جمهوري فرنسي في السياسة والدين. ورغم كونه مسلماً فانه اختار العيش داخل دير يوناني. إنه ينتقد السلطان والموظفين الفاسدين والأتراك بشكل عام بألفاظ فظة، وليس هذا بغريب فهو عربي والعرب لا يحبون الأتراك».

لكن السلطان (عبد الحميد)، الذي ضاق ذرعاً بالبرلمان والدستور ونقد المعارضة لسياسته، استغل ظروف الحرب مع روسيا ذريعة لحل البرلمان، وهذا ما كان في 13 شباط / فبراير 1878م. وبعد يومين، تقرر نفي عشرة أعضاء بارزين من المعارضة، كان على رأسهم (يوسف ضياء)، أحد أخطر ثلاثة في قيادة المعارضة. وذهبت الاحتجاجات التي أثارتها تلك الخطوة سدى، وركب أعضاء البرلمان السفينة النمساوية (فارس)، التي غادرت ميناء (استانبول) في 20 شباط / فبراير 1878م.(4)

وقد وصل (يوسف) إلى ميناء يافا في 14 آذار / مارس وانتقل منها إلى القدس، فتسلم رئاسة البلدية مرة أخرى. وفي شهر تشرين الأول / أكتوبر، أرسله المتصرف (رؤوف باشا) على رأس أربعين فارساً لإحلال النظام في الكرك. لكن المتصرف كان في الوقت نفسه يخطط لإقصاء بعض الشخصيات القوية عن المدينة، وعلى رأسهم (يوسف).

وفي خريف عام 1879م، جرت انتخابات جديدة لمجالس الإدارة والمحاكم المحلية. فابعد (يوسف ضياء) عن رئاسة البلدية وعُيّن (عمر فهمي الحسيني)، منافسه في تلك الوظيفة، وفي عضوية مجلس المبعوثان قبل ذلك. وسافر يوسف إلى (فيينا) في أواخر أيلول / سبتمبر 1879م، بعد أن استقال من رئاسة البلدية، بحسب ما كتب مراسل (الثمرات) في القدس.
وعن تعيين (يوسف ضياء) مدرساً في جامعة (فيينا)، جاء في جريدة «الجوانب» التي كانت تصدر في (الآستانة)، العدد (984)، بتاريخ: 7/1/1880م، ما يلي:
«ذكر في جرنالات اوستريا (النمسا) أن حضرة عزتلو يوسف ضياء أفندي الخالدي، الذي كان مبعوث القدس الشريف بـ(الآستانة)، عُيّن الآن معلماً للغات الشرقية في مدرسة ويانه (فيينا) الجامعة. وزار البارون (هايمر لي) كبير وزراء دولة أستريا والبارون (روتشيلد) الصراف المشهور وذاكره ملياً في أحوال القدس واخبره بمكانة اليهود هناك وبمستشفياتهم وأشار بأنه يسعى في مد سكة الحديد من يافا إلى القدس فيظهر من ذلك أن الغربة لم تلهه عن السعي في نفع بلاده».
وفي عام 1881م عاد (يوسف ضياء) إلى فلسطين وعُيّن «قائمقام» في مدينة يافا، ثم في (مرجعيون) في السنة التالية. وبعدها عُيّن حاكماً على مقاطعة (موطكي) في الشمال الغربي من (بدليس) التي تقع في الشمال الشرقي من تركيا، والتي يسكنها الأكراد. ويظهر أن يوسف تصالح مع الباب العالي والسلطان (عبد الحميد)، فعاد إلى (الآستانة) للعيش فيها.

وقد ذكره السياسي والكاتب البريطاني (أمري) في مذكراته، ( My Plitical Life) [ص 69-70]، بقوله: «أن يوسف ضياء باشا، كشاب متحمس، تمتع في الماضي بحرية واسعة في البرلمان في نقد الدولة وسياستها، وذلك يعود إلى أن عزت باشا، سكرتير السلطان (عبد الحميد)، بدأ حياته في بيت الباشا. وحتى في قصر السلطان، وبحضوري، كان هذا الباشا الصريح يردد على مسامع عزت باشا الحديث عن شرور نظام (عبد الحميد)، وهذا يسمعه بخنوع ويطلب منه فقط ألا يرفع صوته عالياً».

ويضيف (أمري): «أن هذا الباشا العربي العجوز (سنة 1896م) طبعه الحلم والكرم، وكان لطفه وكرمه يغمران حتى الجواسيس الذين يترقبون خطواته خارج بوابة داره».

مرسوم تعيين الخالدي رئيساً لبلدية القدس عام 1877

 في مواجهة الحركة الصهيونية:

أظهر (يوسف) اهتماماً بالغاً في مواجهة أخطار الحركة الصهيونية، ومحاولاتها المنظمة في تطبيق المشروع الصهيوني على أرض فلسطين.

وتنبه بعد (المؤتمر الأول للحركة الصهيونية)، في مدينة بازل السويسرية، في 29 آب / أغسطس 1897م، إلى شدة هذه المخاطر، فكتب في الأول من آذار / مارس 1899م رسالة باللغة الفرنسية إلى (تيوثودر هرتزل)، مؤسس الحركة الصهيونية، بوساطة (صادوق كاهن)، حاخام الطائفة اليهودية في فرنسا، وأحد زعماء الحركة الصهيونية.

وجاء في رسالته تلك: «إن التغاضي عن حقائق الواقع التي يجب أخذها بالحسبان. ففلسطين تكوّن جزءاً لا يتجزأ من الإمبراطورية العثمانية، وهي مأهولة اليوم بغير اليهود. ويقدس هذه البلاد أكثر من 390 مليون مسيحي وثلاثمائة مليون مسلم. فبأي حق يطالب بها اليهود لأنفسهم؟ إن الأموال اليهودية لن تستطيع شراء فلسطين. ولذا فإن امتلاكها لن يكون إلا بقوة المدافع والسفن الحربية. إن الأتراك والعرب يعطفون على اليهود بشكل عام. ولكن هناك منهم من أصيبوا بحمى الكراهية لليهود مثلما حدث في أرقى الشعوب المتحضرة. كما أن المسيحيين العرب، لا سيما الكاثوليك والأرثوذكس، يكرهون اليهود بشدة. لذا حتى ولو حصل هرتزل على موافقة السلطان (عبد الحميد) على المخطط الصهيوني، فعليه ألا يفكر بأنه سيأتي اليوم الذي يصبح فيه الصهيونيون أسياد هذه البلاد.

ويضيف (يوسف ضياء) بعد ذلك استنتاجه ونصيحته:
«لذلك، فمن الضروري من أجل سلامة اليهود في الدولة العثمانية أن يتوقف تنفيذ المخطط الصهيوني عملياً. إن العالم واسع الأرجاء وفيه كثير من البلاد غير المأهولة والتي يمكن إسكان ملايين اليهود المساكين فيها، ولعلهم يجدون فيها السعادة والحياة الآمنة كشعب. وقد يكون هذا الحل الأمثل والمعقول للمشكلة اليهودية. لكن بحق الله اتركوا فلسطين بسلام».

وقد رد (هرتزل) على رسالة (الخالدي) في 19 آذار/ مارس 1899م. في رسالة من أربع صفحات، كتبت باللغة الفرنسية، وفيها يقترح أن يعيش اليهود بسلام في الدولة العثمانية، مقللاً من أهمية الصعاب والمشكلات التي قد تثور مع العرب.
ومما جاء في رسالة (هرتزل): «إن الصهيونيين لا ينوون تجريد العرب من أملاكهم بل العكس فإنهم سوف يثرون من جراء إدخال الأموال اليهودية للبلاد».

وأنه: «لا خوف من الهجرة. فاليهود أصدقاء تركيا، والصهيونية لا تحمل مشاعر العداء للحكومة العثمانية بل ترغب في إيجاد موارد جديدة لها عن طريق الهجرة. وسيكسب شعب فلسطين في اليهود إخوة أذكياء، كما أن السلطان سيكسب أعواناً مخلصين».

وتذكر بعض المصادر التاريخية أن (هرنزل) حاول أن يوسط (يوسف ضياء) عند السلطان عبد (الحميد) للموافقة على المخطط الصهيوني، ولذا ينهي رسالته بقوله: «إذا لم يوافق السلطان (عبد الحميد) على الخطة الصهيونية لتمويل ديون الإمبراطورية العثمانية فإن الصهيونيين سيذهبون إلى بقعة أخرى من العالم».

ورجا (هرتزل) في نهاية رسالته أن يستجيب السلطان للمطالب التي قدمها إليه ويقبل الفكرة من حيث المبدأ، وإلا فإن اليهود سيصرفون النظر عنها ويجدون ما يبتغونه في مكان آخر.

غير أنه لم يكتب لهذا الاتصال الأول والمباشر بين ممثل النهضة العربية الحديثة في فلسطين وبين رئيس الحركة الصهيونية الاستمرار، لاختلاف وجهات النظر.

فقد ظل (الخالدي) على معارضته للهجرة الصهيونية إلى فلسطين.

الرسالة التي أرسلها هرتزل للخالدي

وعن هذه الرسالة يقول البروفيسور الدكتور وليد الخالدي: «هذه الرسالة هي الوحيدة الموجهة من هرتزل إلى زعيم عربي على ما نعلم».

ويذكر الباحث الموسوعي المصري الراحل الدكتور (عبد الوهاب المسيري / 1938-2008م)، في موسوعته «اليهود واليهودية و الصهيونية» ـ المجلد السادس ـ أن (يوسف) هو «أول من صك مصطلح (الصهيونية الجغرافية) »، ويشير الدكتور المسيري أن هذا المصطلح ورد: «في الرسالة التي بعث بها يوسف ضياء الدين الخالدي رئيس بلدية القدس إلى حاخام فرنسا الأكبر صادوق كاهن (الصديق المقرب لكلٍّ من هرتزل ونوردو) يُذكِّره بأن فلسطين جزء لا يتجزأ من الإمبراطورية العثمانية ويسكنها غير اليهود، ويتنبأ بقيام حركة شعبية ضد الصهيونية فيما لو استمرت الحال على ما هي عليه، ولذا فقد نصح الصهاينة بالتخلي عن (الصهيونية الجغرافية)، أي الربط بين صهيون وفلسطين وبضرورة البحث عن أرض أو بلاد أخرى. ولعل هذا المصطلح هو المحاولة العربية الوحيدة لسك مصطلح مسـتقل لوصف الظاهرة. وهو مصـطلح دقـيق إلى حدًّ كبير، فهو يفصل بين الصهيونية وبين أية ديباجات دينية أو علمانية، ويبين أن المستهدف هو الأرض الفلسطينية».(5)

ومما لاشك فيه أن رسالة (يوسف ضياء باشا الخالدي) لمؤسس الحركة الصهيونية، تشكل وثيقة تاريخية بالغة الأهمية في تلك المرحلة المبكرة من بداية الصراع الفلسطيني – الصهيوني، وتثبت مدى الوعي والفهم الكاملين لمعنى الصهيونية، ومغزاها وخطرها على المنطقة منذ ذلك العهد.

ويذكر الأديب اللبناني الراحل (عجاج نويهض) في كتابه «رجال من فلسطين» أنه: «لما توفي الخالدي الكبير صاحب هذه اللمعة ـ أي الترجمة ـ كان الدكتور تيودور هرتزل قد مضى على موته سنتان، ومضى على نشر كتابه «الدولة اليهودية» وعلى وضعه أسس «الصهيونية السياسية» ووضع المؤتمر اليهودي السري في سويسرا «بروتوكلات حكماء صهيون» تسع سنين. ولكن الذي أدرك طلائع الصهيونية وانبعث يعمل على مقاومتها في البرلمان العثماني بعد إعلان الدستور هو روحي الخالدي».

ويضيف (نويهض): «.. من الجهة الفكرية العلمية، واستشراف الحركة العالمية وتطور أوروبا في النصف الثاني من القرن الماضي، قد يكون يوسف ضياء أول عربي من فلسطين برز وجلى في هذا المضمار..». (6)

مكانة أدبية مرموقة:

تردد (الخالدي) خلال فترة تواجده في (الآستانة) على مجلس العلامة الشيخ (جمال الدين الأفغاني) في تلك الأعوام حتى توثقت بينهما عرى الصداقة. ونشرت جريدة «الجامعة الإسلامية»، بتاريخ 14 كانون الأول / ديسمبر 1934م صورة للشيخ (الأفغاني)، وقد كتب تحتها التعليق التالي: «الشيخ الأفغاني على فراش الموت (سنة 1897م)، والى جانبه صديقه وصفيه الفيلسوف الكبير يوسف ضياء الدين باشا».
ومنذ شبابه عرف عن (الخالدي) شغفه بتعلم اللغات. وكان كلما تولى عملاً في بلاد أجنبية حذق لغتها، فحذق اللغة اليونانية، والكردية. وحين لم يجد في اللغة الكردية كتاباً ألّف كتاب «الهدية الحميدية في اللغة الكردية»، وصدر في (الآستانة) عام 1310هـ/ 1992-1893م. وظل هذا الكتاب يشار إليه على اعتباره مرجعاً حيوياً لهذه اللغة ويؤدي وظيفة القاموس (الكردي ـ العربي). وقد طبع مرة ثانية، في مدينة القدس، عام 1903م. وثالثة في مدينة بيروت، عن (مكتبة لبنان) المهتمة بنشر القواميس عام 1975م، طبعة حققها ونقحها: (محمد مكري) أستاذ التتبعات العلمية الفرنسية في باريس،  وقد كتب الدكتور مكري مقدمة باللغتين الانكليزية و الفرنسية تضمنت دراسات في مباحث اللغة الكردية «اللهجة الكرمانجية التي كتب بها القاموس. وعن المؤلف يقول د. مكري: «هو يوسف ضياء الدين باشا الخالدي المقدسي من أسرة دينية مشهورة في فلسطين وكان والياً في منطقة (الموتكي) في ولاية (بدليس) الكردية حيث عمل خلال تلك الفترة على تأليف هذا القاموس». وكان يعرف ـ كما يقول مكري ـ «اللغات العربية والفارسية و التركية إلى جانب اللغة الكردية». وقد أعيدت طباعة هذه النسخة من القاموس عام 1987م.(7)

وقد حوى القاموس الآلاف من مفردات اللغة الكردية الأصيلة، ولقي عمل (الخالدي) هذا بعد طبعه حفاوة كبيرة من لدن المثقفين الكرد، وكتب العديد منهم أشعاراً تؤرخ لصدور هذا القاموس، وتمدح مؤلفه مما يدل على الفرحة العارمة التي غمرت قلوب أولئك الكرد وقد رأوا مفردات لغتهم المهملة تضمها دفتا كتاب.

ويرى المثقفون الكرد أنَّ (الخالدي) أسدى بعمله هذا إلى المكتبة الكردية واللغة الكردية بشكل خاص معروفاً لا يمكن نسيانه مدى الزمن.

وتأتي أهمية القاموس ـ وفقاً للباحث دوست ـ «من كون مؤلفه المقدسي ملتزما بجمع المفردات و شوارد الكلمات دون أن يضيف باجتهاده الخاص شيئاً من عنده كما يفعل الكثيرون من المشتغلين على الصناعة المعجمية الكردية هذه السنوات».
كما أن هذا القاموس «حفظ لنا كلمات كردية أصيلة لم ينتبه إليها الكتاب المعاصرون للأسف فلم يستعملوها في كتاباتهم». 
ومن الذين احتفوا بالكتاب وصاحبه، الشيخ (عبد الرحمن بن ملا حسين) مفتي مدينة (سيرت) أو (اسعرد) وهو من أشهر علماء الكرد في عصره، كما يذكر (محمد أمين زكي) يقول الشيخ (عبد الرحمن) في مدح (يوسف ضياء) من قصيدة له:
وغدت مآثره الحميدة تكتب               عن سيد سبق الكرام سليلا
أعني ضياء الدين يوسف من             بقدومه أضحى البلا محلولا
شمس بأرض القدس شيم ضياؤها        فتنورت منها البقاع شعولا
حق علينا شرح متن ثنائه                 في كل يوم بكرة وأصيلا.
ويورد (محمد أمين زكي) أبياتاً نسبها لمن سماه (يوسف ضياء أفندي بن الشيخ حسن بن مصطفى) مفتي (سيرت) ويظن أنه نفس الشاعر صاحب الأبيات السابقة، يقول مؤرخاً لصدور القاموس:
أحلى كتاب في لغى الأكراد قد             جمع الجميع و قد سما ترتيبا
و حوى الأصول الغر غير مغادر          في الكشف إفراداً و لا تركيبا
مذ تم إملاء الهدية أرخت                  أملى الكتاب ابن الخليل أديبا.
إن المصراع الثاني من البيت الأخير أملى الكتاب ابن الخليل أديبا، يوافق وفق حساب الجمل الأبجدي تماماً العام ألف و ثلاثمئة و عشرة للهجرة الموافق للعام الميلادي 1892 - 1893م، وهو العام الذي أكده الدكتور محمد مكري في مقدمة القاموس دون أن يحيل القارئ إلى مصدر معين.
كذلك فقد مدحه الملا عاصم ابن الشيخ حسن أفندي مدرس المدرسة الصالحية في سيرت بقوله:
يروي لغى الأكراد يكشف سرها               ببديع نظم للقواعد ماهدِ
والكل يشكر في الحقيقة همةً                 لسليل سيف الله حضرة خالد
يوسف ضياء الدين باشا الشهم من            ورث المفاخر ماجداً عن ماجد.
أما حسن فهمي أفندي المدرس في المدرسة الصالحية في سيرت فقد كتب تقريظاً على الكتاب ومؤلفه وتأريخاً لتاريخ طبعه قائلاً:
كوكب القدس يوسف باشا                     صادق الدولة الشهير المزية
بارك الله فيه أبدى طريقاً                       للمعالي،  جزاه رب البرية
نادياً طالب الكمال وأرخ:                       قد كفتنا الهدية الحميدية. (8)
ومن أشهر انجازات (الخالدي) أيضاً ـ عندما كان أستاذاً للعربية وآدابها في جامعة (فيينا)، جمعه لديوان الشاعر المخضرم (لبيد العامري)، وقد طبع منه الجزء الأول عام 1880م، وجعل له مقدمة وشرحاً. وقد ترجمت هذه الطبعة إلى اللغة الألمانية، واعتمدها المستشرق الألماني (هوبر) ـ Huber ـ في نقل شعر (لبيد) إلى اللغة الألمانية عام 1891م.

كما ترجمت هذه الطبعة، إضافة إلى تعريف بالشاعر، إلى اللغة الإنجليزية، وطبعت في لندن عام 1891م.

ومن انجازاته كذلك استنساخه نسخة من «رسالة الغفران» للمعري، عن النسخة الأصلية القديمة التي كانت محفوظة بمكتبة (الكوبرلي) في (الآستانة)، وأراد طبعها فحال دون ذلك سفره إلى بلاد الأكراد.

وله مجموعة مذكرات وآراء ومعالجات شتى، عنوانها «أنا»، (مذكرات وخواطر). عدا محاضراته الكثيرة.

وقد عني الدكتور (ناصر الدين الأسد) بايراد صفوة موجزة عن (الخالدي) في كتابه «الاتجاهات الأدبية الحديثة في فلسطين والأردن»، المطبوع سنة 1957م في القاهرة. ومما ذكره (الأسد) في كتابه هذا أن (الخالدي)، «أقام في الآستانة سوقاً أدبية سماها عكاظ». (9)

ومن كبير حسنات (يوسف ضياء) ـ كما يذكر نويهض ـ أنه: «كان من العاملين على إنشاء المكتبة الخالدية في القدس، وهي أول دار كتب عربية من نوعها أنشئت في بيت المقدس». (10)
وقد بقي (يوسف ضياء الدين باشا الخالدي) حتى آخر أيام حياته في العاصمة العثمانية (استانبول) مراقباً من قبل جواسيس السلطان إلى أن وافته المنية هناك في العام 1906م، وذلك حسب وثائق عائلته التي تخالف ما ورد لدى (الزركلي) في « أعلامه ـ ج 8 / ص235 »  من أنه توفي في مدينة (القدس)، (11). وخلافاً كذلك لما أورده الباحث الكردي جليلي جليل من أنه توفي في) بدليس).

الحواشي:

(1)– أنظر موقع (آل الخالدي): [www.khalidilibrary.org].
(2)-  د. عادل مناع ، تاريخ فلسطين في أواخر العهد العثماني (1700-1918م) «قراءة جديدة"، ، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بيروت ـ الطبعة ثانية: 2003م. (ص202).
(3)- د. عادل مناع، مناع ، أعلام فلسطين في أواخر العهد العثماني (1800-1918م)، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بيروت ـ الطبعة الثانية: 1995م. (ص147).
(4)- د. عادل مناع، أعلام فلسطين في أواخر العهد العثماني (1800-1918م)، مصدر سبق ذكره . (ص148)
(5)- د. عبد الوهاب المسيري، موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية: نموذج تفسيري جديد (ثمانية مجلدات)، [النسخة الالكترونية ـ 2006م].
(6)- عجاج نويهض، رجال من فلسطين، منشورات فلسطين المحتلة، بيروت ـ طبعة أولى: 1981م. (ص263).  
(7)- يذكر الباحث الكردي (جان دوست) أن هذا القاموس بحاجة لتخريج جديد بحيث يطبع كاملاً بهيئته التي طبع فيها أول مرة في مدينة (استانبول) قبل أكثر من مئة عام.
(8)- يشير (جان دوست) «أن هذه الأبيات و الأبيات السابقة عليها، كلها مستلة من كتاب (مشاهير الكرد وكردستان) للمؤرخ محمد أمين زكي. بغداد. 1945م».
(9)- عجاج نويهض، رجال من فلسطين، مصدر سبق ذكره. (ص264).
(10)- عجاج نويهض، رجال من فلسطين، المصدر السابق. (ص264-265).
(11)- خير الدين الزركلي، الأعلام، (8 مجلدات) ـ المجلد الثامن ـ دار العلم للملايين، بيروت ـ الطبعة الثامنة: 1999م.(ص235).
 
أهم المصادر والمراجع:

1.أحمد عمر شاهين، موسوعة كتاب فلسطين في القرن العشرين، دائرة الثقافة في منظمة التحرير الفلسطينية ـ طبعة أولى: 1992م.
2.أحمد مرعشلي وعبد الهادي هاشم وأنيس صايغ، الموسوعة الفلسطينية،(القسم الأول ـ 4 مجلّدات)، [المجلد الرابع]، إصدار هيئة الموسوعة الفلسطينية، دمشق ـ 1984م.
3.خير الدين الزركلي، الأعلام، (8 مجلدات) ـ المجلد الثامن ـ دار العلم للملايين، بيروت ـ الطبعة الثامنة: 1999م.
4.د.عادل مناع ، أعلام فلسطين في أواخر العهد العثماني (1800-1918م)، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بيروت ـ الطبعة الثانية: 1995م.
5. د.عادل مناع ، تاريخ فلسطين في أواخر العهد العثماني (1700-1918م) «قراءة جديدة"، ، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بيروت ـ الطبعة الثانية: 2003م.
6.د.عبد الرحمن ياغي ، حياة الأدب الفلسطيني الحديث «من أول النّهضة وحتى النكبة»، منشورات دار الآفاق الجديدة، بيروت ـ 1981م.
7.د.عبد الوهاب المسيري، موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية: نموذج تفسيري جديد (ثمانية مجلدات)، [النسخة الالكترونية ـ 2006م].
8.عجاج نويهض، رجال من فلسطين، منشورات فلسطين المحتلة، بيروت ـ طبعة أولى: 1981م.
9. يعقوب العودات (البدوي الملثم)، من أعلام الفكر والأدب في فلسطين، جمعية عمال المطابع التعاونية، عمان ـ طبعة أولى: 1976م.
بحوث ومقالات من مواقع الانترنيت:
1.أحمد مروات، «يوسف ضياء باشا الخالدي أول من فاوض تيوثودر هرتزل !.. وأول من مثّل فلسطين في البرلمان العثماني»، نقلاً عن موقع: موقع المركز الفلسطيني للتوثيق والمعلومات (الملف) [www.malaf.info].
2.جان دوست، مقال بعنوان: «يوسف ضياء الدين باشا الخالدي المقدسي (1884- 1906م) »، نقلاً عن موقع: مركز كلكامش للدراسات والبحوث الكردية [www.gilgamish.org].
3.محمد خالد كلاب، «يوسف ضياء الدين الخالدي المقدسي.. صرخة نارية في وجه مؤسس الدولة اليهودية هرتزل مع إسهامات بعض أقربائه في التصدي للصهيونية»، نقلاً عن موقع: مؤسسة فلسطين للثقافة [www.thaqafa.org].
4.معطيات خاصة بعائلة (الخالدي)، والمترجم له، من الموقع الالكتروني لـ (آل الخالدي): [www.khalidilibrary.org].


الملف المرفق : تحميل الملف
المصدر : خاص مؤسسة القدس للثقافة و التراث
عدد القراءات : 1405
2011-11-12
إلى الأعلى إرسال لصديق PDF طباعة إضافة تعليق
 
 
© جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة القدس للثقافة والتراث